العلامة المجلسي
306
بحار الأنوار
" فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " قال أمير المؤمنين عليه السلام : فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرءتان قال : عدلت امرأتان في الشهادة رجلا والله ، فإذا كان رجلان أو رجل وامرأتان أقاموا الشهادة قضي بشهادتهم ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : وبينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يذاكرنا بقوله " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال : أحراركم دون عبيدكم فان الله عز وجل قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها ، وليكونوا من المسلمين منكم فان الله عز وجل إنما شرف المسلمين العدول بقبول شهاداتهم ، وجعل ذلك من الشرف العاجل لهم ومن ثواب دنياهم قبل أن يصلوا إلى الآخرة ، إذ جاءت امرأة فوقفت قبالة رسول الله صلى الله عليه وآله وقالت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك فما من امرأة يبلغها مسيري هذا إليك إلا سرها ذلك ، يا رسول الله إن الله عز وجل رب الرجال والنساء وخالق ورازق للرجال والنساء ، وإن آدم أبو الرجال والنساء وإن حوا أم الرجال والنساء وإنك رسول الله إلى الرجال والنساء ما بال المرأتين برجل في الشهادة وفي الميراث ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أيتها المرأة إن ذلك قضاء من ملك عدل حكيم لا يجور ولا يحيف ولا يتحامل ، لا ينفعه ما منعكن يدبر الامر بعلمه ، يا أيتها المرأة لأنكن ناقصات الدين والعقل ، قالت يا رسول الله وما نقصان ديننا ؟ قال : إن إحداكن تقعد نصف دهرها لا تصلي بحيضة عن الصلاة لله ، وإنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشيرة ، تمكث إحداكن عند الرجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها وينعم عليها فإذا ضاقت يده يوما أو خاصمها قالت له : ما رأيت فيك خيرا قط ، ومن لم يكن من النساء هذا خلقها فالذي يصيبها من هذا النقصان محنة عليها التصبر فيعظم الله ثوابها فأبشري ، ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من رجل ردي إلا والمرأة الردية أردى منه ، ولا من امرأة صالحة إلا والرجل أفضل منها ، وما ساوى الله قط امرأة برجل إلا ما كان من تسوية الله فاطمة بعلي عليه السلام وإلحاقها وهي امرأة بأفضل رجال